أوروبا تتعهد برفع العقوبات عن أيران

17 ديسمبر 2013

أوروبا تتعهد برفع العقوبات عن أيران

تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أفغانستان

تعهد الأوروبيون، خلال اجتماع في العاصمة البلجيكية بروكسل، برفع عقوبات عن إيران حال التأكد من تطبيقها بنود الاتفاق النووي، في وقت عبّر فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن استيائه من العقوبات الأميركية في اتصال هاتفي أجراه معه نظيره الأميركي جون كيري، ومعترفاً، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، بالاختلاف مع قادة الحرس الثوري الإيراني.

وفي وقت يعتزم مساعد وزير الخارجية عضو الفريق الإيراني المفاوض عباس عراقجي، القيام بزيارة إلى بروكسل اليوم، للقاء وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، تعهدت حكومات دول الاتحاد الأوروبي أمس، بتعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران بمجرد أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من قيام طهران بالحد من أنشطتها النووية بموجب اتفاق جنيف النووي.

وقال وزراء الخارجية الأروبيون، في بيان أمس، إنه على إيران أن تنفذ الجانب الخاص بها من الاتفاق بحسن نية، مضيفين أن «المجلس ملتزم من جانبه… بتعليق تلك العقوبات الأوروبية المحددة في (الاتفاق) فور أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تطبيق ايران الإجراءات المتعلقة بأنشطتها النووية».

من جهتها، قالت آشتون قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إنها تتوقع اجتماع خبراء من إيران والقوى الست في القريب العاجل لاستئناف محادثات تطبيق الاتفاق.
لكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن هذه المناقشات قد تستغرق وقتاً. وأضاف للصحافيين «لقد توصلنا إلى الاتفاق المؤقت لكن تفاصيل تطبيقه لا تزال محل تفاوض، وهذا تكتنفه صعوبات كثيرة، ولهذا ينبغي ألا نفاجأ إذا تبين أن هذه المحادثات صعبة».

وأشار هيغ أيضاً إلى أن الحكومات الغربية ستواصل ضغوطها الاقتصادية على إيران، وهو أمر تعتقد تلك الحكومات أنه ساهم في حملها على التفاوض ومهّد الطريق للاتفاق. وتابع «يجب أن نظل متيقظين في تطبيق العقوبات وأن نحافظ على العقوبات التي لن نعلقها لكي يكون لدى إيران حافز واضح لإبرام اتفاق شامل».

من جهة أخرى، أجرى الكاتب ديفيد إغناسيوس في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تحدث فيها عن مدى التزام طهران بالاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بشأن برنامجها النووي.

ويقول إغناسيوس إن ظريف أكد أنه بالرغم من العقبة في المفاوضات النووية الأسبوع الماضي، المتمثلة بخطوة جديدة في العقوبات الأميركية على طهران، إلا أن بلاده «ملتزمة 100 في المئة» بالوصول الى اتفاق نهائي شامل، لكنه أعرب عن موقف متشدد حول قضايا رئيسية، وقال إنه سيكون طريقاً وعراً، وستكون هناك مساومات صعبة مقبلة.

وأوضح ظريف أن المخاوف الإيرانية قد خفّت وطأتها بعد الاتصال الذى أجراه مع نظيره الأميركي جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، وآشتون، مشيراً إلى أن ما سمعه من كيري وآشتون هو أن «كليهما ملتزم بإكمال مبكر لعملية جنيف والتوصل إلى اتفاق شامل، وهو يتشارك معهما في الهدف».

ويقول إغناسيوس إن ظريف كان صريحاً في ما يتعلق بالخلافات مع قادة الحرس الثوري الإيراني، مضيفاً أن إيران مستعدة للعب دور أكثر نشاطاً في إنهاء الحرب الدائرة في سوريا وتحقيق أمن أكبر في الخليج.

واعترف ظريف بخلافه المعلن مع قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، بشأن تصريحاته حول قدرات إيران العسكرية المحدودة.

وقال إنه يحترم تصريحات جعفري وآراءه، ويتوقع أن يكون هناك اختلافات بينهما في الرأي، كما أشار إلى أن بعض المتشددين في إيران الذين يعارضون الاتفاق مع الغرب، طالبوا بإقالته.

وأكد ظريف أنه والرئيس الإيراني حسن روحاني، يقودان عملية توافقية في كل مجالات السياسة الخارجية، بما فيها القضايا الإقليمية مثل سوريا، قائلاً إن إيران تؤمن بأنه لا حل عسكرياً للمشكلة السورية.

وكانت الدائرة العامة للإعلام الديبلوماسي التابعة لوزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت أمس، أن ظريف، تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي، جون كيري، حيث أعرب عن استياء إيران بشأن عدم التزام واشنطن باتفاق جنيف.

وأضاف البيان أن ظريف كان قد تبادل وجهات النظر في هذا المجال، مع آشتون.

أوروبا

أيران

العقوبات


اكتب تعليقك الخاص عنون البريد الألكتروني ورقم الهاتف لن يظهر في التعليق

نام

ایمیل

دیدگاه


برای گزاشتن تصویر خودتان به سایت Gravatar مراجعه کنید.