شهدت إيران في الأسبوع الماضي أول المناورات الصاروخية لقواتها المسلحة بعد ما يعرف بـ الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني.
وتزامناً مع التصريحات غير المسئولة التي صدرت عن دول غربية رداً على التجارب الصاروخية الإيرانية، أكد قادة طهران على سلمية أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز برنامجها الصاروخي معتبرة ذلك تنفيذاً للاتفاقيات الدولية التي تنص على حق الدول في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء خارجي.
هذا وأعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي في هامش إطلاق صواريخ قدر المعدلة من طراز H وشهاب 1 و2 وصاروخ قيام الباليستي من الأنفاق الصاروخية الجديدة أن مناورات “اقتدار الولاية” جاءت في إطار التأكيد على أمن إيران والدول الإسلامية في المنطقة.
من ناحية أخري أعترف الجنرال فنسنت ستيوارت مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية في جلسة للجنة الكونغرس لشؤون القوات المسلحة بالقدرات الصاروخية الإيرانية قائلاً إن “البرنامج الصاروخي الإيراني أحد الأركان الدفاعية لحكومة طهران، على الرغم من فرض العقوبات لأكثر من ثلاثين عاماً فإيران تعزز قدراتها الصاروخية حيث لا توجد علامة على نية إيران للتراجع من هذا الموقف.”
وقد شنت وسائل الإعلام الأمريكية حملة شرسة ضد إيران مستغلة قدرات إيران الصاروخية وتجاربها للصواريخ الباليستية رغماً من إصرار طهران على عقيدتها العسكرية المبنية على الدفاع وقدرتها الرادعة ضد التهديدات المحتملة.
وفي سياق متصل انتقد المحللون السياسيون ازدواجية سياسات الولايات المتحدة في إشارة إلى الضجة الإعلامية الأمريكية قبيل غزو العراق تحت لافتة إنهاء برنامج العراق لأسلحة الدمار الشامل.
ونددت الحركات المناهضة للحرب شن أمريكا عدة حروب في المنطقة خلفت المئات الآلاف من القتلى والجرحى فيما رحبوا بسياسة إيران التي واجهت عدوانية الولايات المتحدة بالإصرار على المحادثات الدبلوماسية لحل الأزمات ومكافحتها للإرهاب.