العربیه

أمريكا بين تكثيف ضربات “الدرون” والتفريط بحياة المدنيين الأفغان

أظهرت بيانات لم تنشر سابقاً لسلاح الجو الأميركي، أن ما أطلقته الطائرات بلا طيار (الدرون) من أسلحة في أفغانستان العام الماضي فاق للمرة الأولى ما أطلقته الطائرات الحربية.

ومثلت الضربات باستخدام هذه الطائرات 61 في المئة على الأقل من الأسلحة المستخدمة في الربع الأول من العام الجاري.

وأفادت إحصاءات بأن الطائرات بلا طيار مثلت 56 في المئة من الأسلحة التي استخدمها سلاح الجو الأميركي في أفغانستان خلال 2015، في مقابل 5 في المئة فقط عام 2011.

ويرجح أن يشكل دور الطائرات بلا طيار جانباً أساسياً في مراجعة يجريها الجنرال الأميركي جون نيكلسون، قائد قوات الحلف الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، قبل أن يرفع تقريراً إلى واشنطن في حزيران (يزنيو) المقبل عن عدد الجنود الذي يعتقد بأنه يجب أن يبقى في البلاد.

ويدرس الجنرال نيكلسون أيضاً إمكان توسيع مجال سلطة القوات الأميركية لمهاجمة «طالبان»، علماً أن غالبية هجمات الطائرات الأميركية بلا طيار تستهدف شبكات جهادية أخرى مثل تنظيم «القاعدة»، لأن الإدارة الأميركية لا تعتبر «طالبان» منظمة إرهابية.

وتكتنف السرية مهمات الطائرات بلا طيار والتي تعرضت لانتقادات واسعة في أفغانستان وباكستان، بعدما حمّلها سكان ومسؤولون محليون مسؤولة خسائر لا مبرر لها في أرواح المدنيين. وشكا سكان ولاية باكتيكا من تنفيذ طائرات بلا طيار سلسلة غارات جوية قتلت حوالى 20 مدنياً مطلع الشهر الجاري.

وكانت العلاقة بين الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي والإدارة الأمريكية شهدت توتراً ملحوظاً في السنوات الماضية بسبب سقوط مدنيين أفغان في غارات المقاتلات القوات الأمريكية بأنحاء متفرقة من البلاد.

Exit mobile version