العربیه

الائتلاف الكبير يفوز في الأنتخابات النمسا

الائتلاف الكبير يفوز في الأنتخابات النمسا

تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أفغانستان

احتفظت حكومة الائتلاف الكبير بين الاشتراكيين الديموقراطيين والمحافظين بالسلطة في النمسا لخمس سنوات اخرى لكن بفارق ضئيل وذلك في الانتخابات التشريعية التي نظمت امس الاحد والتي حقق فيها اليمين المتطرف تقدما كبيرا بحسب النتائج الرسمية الموقتة.

ووفقا للنتائج الرسمية الموقتة التي نشرتها وزارة الداخلية النمساوية مساء امس، من دون احتساب الاصوات بالمراسلة التي سيتم فرزها الجمعة، فقد حصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة المستشار فيرنر فايمن، على 27,10% من الاصوات اي بتراجع نقطتين بالمقارنة مع نسبة الـ29,26% المسجلة في العام 2008. كما حصل حزب الشعب المحافظ على 23,81% مقابل 25,98% في العام 2008.

ومع ذلك سيتمكن الحزبان الوسطيان الكبيران من اعادة قيادة حكومة ائتلافية اعلن فيرنر فايمن البالغ 53 عاما مساء امس عزمه تشكيلها، في حين التزم حزب الشعب المحافظ الصمت حيال الموضوع: فمع 50,91% من الاصوات، بات الحزبان يحوزان 99 مقعدا من اصل الـ183 التي يعدها المجلس الوطني، وهو مجلس العموم في البرلمان النمساوي، في حين ان الاغلبية المطلقة تبلغ 92 مقعدا.

وسجل هذان الحزبان اسوأ نتائجهما منذ الجمهورية الثانية بعد انهيار النازية في العام 1945، في حين يفضل النمساويون منذ 68 عاما الائتلافات بين هذين التشكيلين ما يشكل ضمانة للاستقرار في البلاد ويعكس توافقا اجتماعيا واسعا.

وتميزت الانتخابات بالتقدم الكبير لابرز احزاب اليمين المتطرف والذي سجل خلال اربع سنوات تقدما بنسبة 40%.

وتمكنت قائمة البليونير النمساوي الكندي المعارض لأوروبا فرانك ستروناخ من دخول البرلمان لكن بحصولها على 5,5% فقط وهي النتيجة التي جاءت مخيبة لآمال هذا الوافد الجديد على الساحة السياسية الذي منحته استطلاعات الراي قبل ستة اشهر فقط 12% من نوايا التصويت.

ويبدو ان هذا التصويت جاء بمثابة عقاب لستروناخ على ادائه غير المقنع في اللقاءات التلفزيونية حيث بدا ضعيفا في حججه.

كما سجل حزب الخضر المعارض تقدما بحصوله على 11,46% (10,43% عام 2008) لكن جاء ايضا اقل من توقعاته اذ كان هدفه تخطي عتبة الـ15%.

اما المفاجاة فجاءت من تنظيم جديد اخر على الساحة السياسية وهو الحزب الليبرالي (نيوس) الذي حصل على 4,8% متجاوزا عتبة الـ4% اللازمة لدخول البرلمان.

وسجلت نسبة المشاركة تراجعا بنقطتين عن عام 2008.

وكان حوالى 6,4 ملايين ناخب قد دعيوا الى التوجه امس الى صناديق الاقتراع لانتخاب 183 نائبا في مجلسهم الوطني (مجلس النواب).

وكانت استطلاعات الراي قد رجحت بالفعل فوز الائتلاف الكبير ومنحته حوالى 50 بالمئة من نوايا التصويت.

ورغم ان النمساويين فضلوا منذ 68 سنة التحالف بين هذين الحزبين، وهو ما يشكل ضمانة لاستقرار البلاد، الا انهم غير راضين كثيرا عن حكومتهم برئاسة الاشتراكي الديموقراطي فرنر فايمان.

وقالت فانيسا (42 عاما) “لا اتوقع امرا مهما، سأصوّت لاني ادعم العملية الديموقراطية”. واضافت “كنت ارغب لو كانت هناك تغييرات تتعلق بالائتلاف الكبير لكن الامل ضئيل”.

في المقابل، اعتبرت اولي وهي طالبة في الثالثة والعشرين لدى خروجها من مكتب تصويت في وسط فيينا “اجد ان (فرنر) فايمان لا بأس به، لا يوجد على اي حال الان شخص يقوم بعمل (المستشار) افضل منه”.

ويمكن للحكومة بالتأكيد ان تفخر بحصيلة اقتصادية مشرفة. فالجمهورية الغنية عبرت ازمة منطقة اليورو من دون الكثير من الاضرار وخصوصا ان معدل البطالة بقي الادنى في الاتحاد الاوروبي مع 4,8 بالمئة في تموز/ يوليو، اي ما يشبه عمالة كاملة.

لكن الفضائح المتعددة المتعلقة بالفساد والتي شوهت سمعة كل الاحزاب باستثناء الخضر، مصحوبة بخلافات داخلية ادت الى شل كل عمليات الاصلاح وخصوصا في مجال التقاعد او التربية، ما اثر على شعبية الفريق الحاكم.

في المقابل فان القوة الاخرى في اليمين المتطرف “بي زد او” التي تأسست في 2005 جراء انشقاق “اف بي او” بمبادرة من الزعيم الكاريزماتي يورغ هايدر الذي توفي في 2008، فقد فشلت في تخطي عتبة الـ4% التي تؤهلها لدخول البرلمان حيث لم تحصل سوى على 3,63% في حين انه حصل على 10,70% عام 2008 .

وقيام تحالف مع حزب “نيوس” الليبرالي الصغير يمكن ان يكون مطروحا ايضا امام الائتلاف الحاكم.

Exit mobile version