تناول وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري عدة قضايا خلال كلمته في مؤتمر القمة العربية ال27 التي إنعقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، منها القضية الفلسطينية والأزمتين، السورية واليمنية والوضع الأمني العراقي وأهمها وجود القوات التركية داخل الأراضي العراقية.
وطالب الجعفري الدول العربية بالضغط على الحكومة التركية لسحب قواتها من الأراضي العراقية مشيراً إلى أنها انتهاك للسيادة العراقية. وقال الجعفري إن القوات التركية لا تزال متواجدة في شمال العراق على الرغم من مطالبتها سحب قواتها مضيفاً أنها تنتهك سيادة العراق، مؤكداً على أن العراق لا تحتاج وجود أي قوات برية أجنبية.
من جهة أخرى أكد الجعفري احتفاظ موقف بلاده تجاه القضية الفلسطينية وعلى جوب تقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني الذي انتهك حقوقه المشروعة، الكيان الصهيوني كاملة. مشيراً إلى وجوب إعادة فتح ملف القضية الفلسطينية وإعطاءها حقها من الأهمية التي تراجعت إثر تعقيدات الوضع العربي الراهن.
كما أشار وزير الخارجية العراقي إلى الموقف الثابت والجلي من الأزمة السورية المتمثل بإيجاد حل سلمي وإيقاف العنف ونزيف الدم مؤكداً على دعم الحل السلمي وإيقاف النزاع بين جميع الأطراف وعدم التدخل الأجنبي للحفاظ على وحدة وأمن سوريا.
وفي السياق ذاته تطرق الجعفري إلى الأزمة اليمنية بدعمه الحل السياسي وتشكيل حكومة وطنية تشمل جميع أطياف الشعب اليمني مثنياً على جهود الكويت باستضافتها للمفاوضات للوصول إلى حل ينهي الأزمة بينجميع الأطراف.
وأشار الجعفري خلال حديثه إلى تقدم القوات المسلحة العراقية وقواتها الأمنية بمساعدة قوات الحشد الشعبي والحشد العشائري وتمكنه من السيطرة العديد من المدن العراقية وإعادة الكثير من الأهالي إلى منازلهم في تكريت وغيرها من المدن، وأنه قامت الحكومة العراقية بالتنسيق مع أبناء العشائر في محافظتي صلاح الدين والأنبار وتقديم السلاح لهم لمقاومة جماعة داعش بجانب القوات المسلحة، وأن العراق بحاجة إلى الدعم الدولي والعربي.
وأنهى وزير الخارجية كلمته بأنه يجب على جميع الدول العربية وضع خلافاتهم جانباً وعدم فتح أي ملفات قديمة، والوقوف صفاً لمواجهة المخطط الذي تتعرض لها منطقتنا التي تشع بالحضارات والثروات التي تملكها، وأكد قائلا: “ليس الوقت وقت فتح ملفات ومشاكل بين الدول العربية، نحن بأمس الحاجة اليوم لرص الصف العربي”.