طالبان أفغانستان تحارب الانتخابات وتنشر الخوف
تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أفغانستان
يكثف حركة طالبان وحلفاؤهم الذين لم يتمكنوا حتى الان من اخراج العملية الانتخابية عن مسارها، اعمال العنف التي تصل الى حد تصفية اطفال بهدف خلق مناخ من الرعب والارهاب وتشويه صورة العملية الانتخابية.
وبعد الدعوة الى المقاطعة في بادىء الامر، شددت حركة طالبان من لهجتها عندما اعلنت انها ستقوم بكل شيء بدءا من مهاجمة ناشطين وموظفين انتخابيين، لتخريب هذه العملية الانتخابية التي يعتبرونها بمثابة اخر “مؤامرة للغزاة الغربيين” بهدف الاحتفاظ بوضع يدهم على البلاد.
ومنذ هذا الاعلان، توالت اعمال العنف.
لكن العاصمة كابول هي التي تعرضت خصوصا للاعتداءات الدامية وبينها هجومان ضد مقر اللجنة الانتخابية.
ولا يبدو ان التالي افضل حالا. فقد اوضح مسؤول من طالبان انه “تقررت مهاجمة المزيد من الاهداف المدنية” والمزيد “من مكاتب التصويت” في كل انحاء البلاد.
وتستهدف هذه الهجمات الجديدة ايضا بوضوح الاجانب .
ويتوقع حصول هجمات اخرى “ضد الفنادق والمطاعم التي يرتادها اجانب”، كما اعلن اثنان من مسؤولي طالبان لوكالة فرانس برس في الايام الاخيرة.
وبسبب غياب البديل، بعد فشل محادثات السلام في السنوات الاخيرة، فانه “يبدو ان طالبان تميل نحو التشدد”، بحسب ما قال توماس راتيغ المتخصص في شؤون حركة التمرد في شبكة المحللين حول افغانستان ومقرها كابول.
انهم مستعدون للذهاب بعيدا في مجال الارهاب، كما حصل في فندق سيرينا حيث استهدف المهاجمون وقتلوا طفلين افغانيين في السادسة والخامسة من العمر، بحسب الشهود.
وسلسلة الهجمات الجارية تدفع مع ذلك ببعض المراقبين الدوليين الى الكلام.
فقد صرح احدهم رافضا الكشف عن هويته ان “طالبان يميلون الى تبني كل الهجمات لاسباب سياسية، لكن فاعلين اخرين ربما يكون لديهم ايضا مصلحة في عدم حصول الانتخابات، او ان تجري بشكل سيء او ان لا يكون في امكان المجتمع الدولي مراقبتها”.
الجميع يمكن ان يتحالفوا مع طالبان ابان حصول عملية. فبعد ماساة فندق سيرينا، اتهمت كابول باكستان، في حين تحدثت مصادر اخرى عن دول اخرى مجاورة.
وفي 2009، لم تمنع اعمال العنف من تنظيم الانتخابات.
لكنها اسهمت مع عمليات تزوير مكثفة يخشى من حصولها هذه السنة ايضا، في جعلها تقع في الفوضى مشوهة اعادة انتخاب حميد كرزاي وشرعيتها.
الا ان احد كوادر طالبان تحدث عن خلافات داخل حركة التمرد بالذات.
وقال ان “بعض المنشقين الاكثر تاييدا لمحادثات سلام والذين اجروا اتصالات مع الحكومة الحالية، يريدون فوز زلماي رسول لانه يعتبر مرشح حامد كرزاي”.
لكن “اللجنة العسكرية” الاكثر نفوذا والتي تتمتع بسلطة اتخاذ القرار “لا تدعم اي مرشح”، كما قال.
واضاف ان “الحل الوحيد بالنسبة اليها هو الحرب”.