فرح في فلسطين بأطلاق سراح أسراى سجون الأحتلال
تقرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أفغانستان
أطلقت إسرائيل سراح 26 معتقلا فلسطينيا وغالبيتهم من ذوي الأحكام المؤبدة، وفرح الفلسطينيون بهذه الخطوة، لكن إسرائيل تريد ثمنا لذلك وعلى الفور تم الإعلان عن خطة لبناء 1500 وحدة استيطانية في مدينة القدس الشرقية.
عمت المدن الفلسطينية حالة من الفرح بعد إطلاق سراح 26 معتقلا من ذوي الأحكام العالية والمعتقلين قبل اتفاقية أوسلو الموقعة في العام 1994 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
وجاء إطلاق سراحهم بموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة الأميركية مقابل العودة إلى المفاوضات المباشرة.
وهذه هي الدفعة الثانية من المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم بموجب الاتفاق، على أن يتم إطلاق سراح أسرى آخرين لاحقا بحيث يتم تحرير كافة الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو.
وتمت عملية الإفراج ليل الثلاثاء الاربعاء وتعمدت إسرائيل تأجيل إطلاق سراح المعتقلين حتى بعد منتصف الليل في محاولة للتخفيف من الفرحة الفلسطينية.
وبالتزامن مع اطلاق سراح 21 معتقلا في الضفة الغربية، وصل خمسة معتقلين الى قطاع غزة، عند معبر بيت حانون، وفقا لما ذكرته وكالة فرانس برس
وينتمي 19 من الفلسطينيين المفرج عنهم الى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس واربعة الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (يسار) وثلاثة الى حركة حماس الاسلامية.
وباستثناء معتقل واحد، فان جميع المعتقلين المفرج عنهم كانوا محكومين بالسجن مدى الحياة لمرة واحدة على الاقل بتهمة قتل اسرائيليين، حسب اللائحة التي نشرتها مصلحة السجون الاسرائيلية.
وتجمع الاف الفلسطينيون في مقر الرئاسة الفلسطينية لدى وصول المعتقلين، وهم يحملون الاعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية المختلفة.
وصدحت مكبرات صوت بالاغاني الوطنية الفلسطينية، وسط اجواء من الفرح تخللها رقصات شعبية فلسطينية.
من جهة ثانية اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس فجر الاربعاء في رام الله بالضفة الغربية بانه لن يكون هناك اي اتفاق مع الجانب الاسرائيلي ويوجد اسير فلسطيني واحد خلف القضبان.
وامام الاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في المقاطعة (مقر الرئاسة الفلسطينية)، قال عباس خلال استقباله الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين “اليوم الفرحة الثانية، وبعد شهرين الفرحة الثالثة وثم الرابعة وثم الخامسة، حتى تفرغ السجون”.
واضاف ” لن يكون هناك اتفاق وهناك اسير واحد وراء القضبان”.
واوضح “لن تتم الفرحة الا باخراج الجميع من السجون”.
ونفى عباس مجددا ان تكون السلطة الفلسطينية قد اتفقت مع اسرائيل على اطلاق سراح المعتقلين لقاء توسيع الاستيطان.
وقال ايضا “هناك بعض غير الوطنيين الذين يعيشون بيننا، يقولون اننا عقدنا هذه الصفقة مقابل الاستيطان لكن اقول لهم خسئوا لان الاستيطان باطل باطل”.
لكن بعد عملية إطلاق سراح المعتقلين على الفور، ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان اسرائيل ستبني 1500 وحدة سكنية في حي رامات شلومو الاستيطاني بالقدس الشرقية.
وحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي، فان قرار البناء في رامات شلومو اقر من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الداخلية جدعون ساعار.
وكان هذا القرار منتظرا وقد كشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو سيرفق عملية اطلاق سراح الدفعة الثانية من المعتقلين الفلسطينيين بالسماح ببناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات لارضاء المتشددين في الاغلبية التي يتزعمها.
واضافت الاذاعة ان نتانياهو وساعار وافقا ايضا على مشروعين اخرين للتنمية في القدس الشرقية: مركز سياحي واثري داخل اسوار المدينة القديمة وحديقة عامة على منحدرات جبل سكوبوس.