ما هي أهداف زيارة ملك السعودية الى امريكا ؟
زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الولايات المتحدة: أسباب والأهداف إن زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود للولايات المتحدة، جاءت للمرة الأولى منذ توليه العرش في يناير كانون الثاني عام 2015، بهدف اللقاء بالرئيس الأميركي باراك أوباما والبحث معه مجموعة من القضايا العالقة، ومن ضمن القضايا المدرجة على جدول أعمال الملك سلمان، هي ايران وسوريا واليمن وصفقات بيع الأسلحة الأمريكية إلى السعودية.
وتعد الزيارة ذات أهمية بالغة في الوقت الحالي لادارة أوباما، سيما وأن الكونجرس الأمريكي مشغول بمناقشة موضوع الإتفاق النووي بين ايران والدول الست، كما تأتي أهمية الزيارة في أن السعودية من خلال حصولها على الإطمئنان من الجانب الأمريكي فيما يتعلق بالإتفاق النووي مع ايران ستدخل من ضمن الموافقين لحصوله مما يكون دليلا ليثبت لمعارضي الإتفاق النووي مع ايران على أن أنصار الإتفاق في ازدياد.
من المتوقع أن يكون أحد أهم أهداف زيارة الملك السعودي للولايات المتحدة هي طمأنته عن استمرار دعم الولايات المتحدة للمملكة و التأكيد على العلاقات الواسعة والمتعددة الأطراف كحليفين استراتيجيين.
ففي ظل الظروف الراهنة وتغييرالتوازنات السياسية بالمنطقة لصالح ايران نتيجة الإتفاق النووي، ستسعى السعودية من أجل حصولها على ضمانات أكثر من واشنطن كما ستزيد من صفقات شراء الأسلحة أمريكية لتقنع بذلك الجانب الأمريكي بأن يكون اكثر التزاما بتأدية دوره تجاه أصدقائه بالمنطقة. وفي السياق قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الرياض “راضية” من التضمينات التي قدمتها الولايات المتحدة، للمملكة العربية السعودية فيما يخص الإتفاق النووي مع ايران لكي لايشكل خطرا على دول الخليج الفارسي العربية .
و قال مسؤول اميركي في وقت سابق، أن الرئيس أوباما في لقائه مع العاهل السعودي سيؤكد على التزام واشنطن بالتعاون مع الرياض لمواجهة ما أسماه التهديدات الأمنية الإيرانية.
وأعلن ذلك نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي بن رودس ،مدعيا أن الولايات المتحدة تدرك تماما ما يسمى بمخاوف سعودية من تصرفات إيران بعد رفع العقوبات، مضيفا أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لمواجهة التهديدات الإيرانية ضد جيرانها.
وكانت السعودية مع اسرائيل يعدان أبرز معارضين للإتفاق النووي بين ايران و الدول الست.
هذا واجتمع القادة العرب في وقت سابق من مايو 2015 في زيارة للولايات المتحدة مع باراك أوباما في كامب ديفيد بغياب ملك السعودية، وسلطان عمان وملك البحرين حيث لم يستطع العرب أن يكسبوا امتيازات كبيرة من البيت الأبيض.
ويرى المراقبون أن الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود سيبحث في زيارته ، مناقشة الاتفاق النووي الإيراني وقضية إعادة إيران إلى الاقتصاد العالمي، كما سيعبر عن رأي المملكة فيما يتعلق بالأزمتين السورية واليمنية، سيما أنه سيسعى للحصول على مزيد من دعم الولايات المتحدة في التعامل مع الأوضاع في هذين البلدين وتعزيز مواقع المتمردين والمعارضين في سوريا واليمن الموالين للسعودية.
ويبدو أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية قاما بمراجعة وتعديل سياساتهما تجاه سورية، حيث اصبح يبحثان عن حل سياسي و دعم القوى المعتدلة في الصراع السوري، مهما أن خطتهما متنافرة لحد كبير مع المبادرة الروسية الإيرانية.
أما القضية الأخرى هي طلب الرياض من واشنطن لدعمها في القضية اليمنية، سيما وأن مع ارتفاع الخسائر وعدد القتلى إثر تحول الهجمات الجوية إلى حرب استنزاف أصبحت السعودية تسعى في انخراط الولايات المتحدة لساحة الصراع في اليمن لتغير بذلك واقع الصراع لصالحها بعدما فشلت قوات ما تسمى بالإئتلاف في حسم المعركة.
الجانب الآخر من زيارة الملك سلمان الذي يرتبط تماما بالصراع في اليمن هو حسم الصفقات العسكرية بين السعودية و الولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لصحيفة أمريكية أن الولايات المتحدة، تعمل على حسم صفقة بيع أسلحة للسعودية بقيمة ميليار دولار في ظل إبرام الاتفاق النووي الإيراني، وستتضمن الصفقة بيع الصواريخ المستخدمة في الطائرات المقاتلة F15 .