أردوغان يقصقص أجنحة أوغلو

3 مايو 2016

تولى “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، سلطة تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم بدلاً من رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، في خطوة تمثل تقليصاً لسلطته على أنصار الحزب، وتعزيزاً لنفوذ الرئيس رجب طيب إردوغان.

وتعد الخطوة، التي اتخذت خلال اجتماع للجنة التنفيذية لـ”حزب العدالة والتنمية”، أحد أقوى الدلائل حتى الآن على التوتر بين إردوغان، الذي يريد رئاسة ذات صلاحيات تنفيذية في تركيا، وبين داود أوغلو الذي سيتم تهميشه في حال تغيير النظام البرلماني للبلاد.

10

وقال مسؤول رفيع المستوى في “العدالة والتنمية” لوكالة “رويترز”، إنّ “هذا القرار سيضعف سلطة داود أوغلو على الحزب. لن تكون مهمة داود أوغلو سهلة بعد هذا (القرار)”. وطلب المسؤول عدم نشر إسمه لما ينطوي عليه هذا الأمر من حساسية.

ويحكم “العدالة والتنمية” ذو الجذور الإسلامية تركيا منذ 14 عاماً، وهو مؤسسة متجانسة أسسها إردوغان بعد انفصاله عن “حزب السعادة” الإسلامي وقطيعته مع زعيم الحزب التاريخي الراحل نجم الدين أربكان.

ويتهم المنتقدون الرئيس، بالتصرف بطريقة سلطوية على نحو متزايد، بينما ينفي إردوغان هذا الاتهام.

وبموجب الدستور، يتعين على الرئيس التركي قطع علاقته بـ “العدالة والتنمية” الحاكم عندما أصبح رئيساً في الانتخابات التي أجريت في آب العام 2014، بعد أن ظلّ رئيساً للوزراء لأكثر من عشر سنوات، وذلك لأنّ من المفترض على رئيس الدّولة أن يسمو على السياسات الحزبية.

لكن إردوغان، لا يزال يتمتع بولاء شديد في الحزب، ويسعى للحفاظ على نفوذه. لذا فإنه يترأس من حين لآخر اجتماعات مجلس الوزراء في قصره الرئاسي ويحرص على أن تكون اللجنة التنفيذية للحزب زاخرة بحلفائه.

وداود أوغلو، هو الزعيم الرسمي للحزب، لكنّه يتوارى تحت نفوذ إردوغان. ويبذل رئيس الحكومة، مهندس سياسة “صفر مشاكل” مع دول الجوار والتي فشلت، جهداً لترسيخ وضعه في “العدالة والتنمية”، لكن نزع صلاحياته لتعيين مسؤولي الأقاليم الذين يشكلون نواة الحزب سيضعف موقفه على نحو متزايد.

وقال سينان أولجين، وهو ديبلوماسي تركي سابق ورئيس مركز “إيدام” البحثي في اسطنبول، إنّ “داود أوغلو يريد تشكيل مجال سياسي لنفسه. لكن إردوغان لا ينوي السماح لرئيس اللجنة التنفيذية، سواء كان داود أوغلو أو أي شخص آخر، أن يكون له قدر كبير من الاستقلالية السياسية”.

وأضاف: “إردوغان عاقد العزم على السيطرة على اللجنة التنفيذية وعلى جدول الأعمال السياسي للبلاد أيضاً ولن يستطيع القيام بذلك إلا إذا كان لديه هذه الدرجة من السيطرة”.

ووصف نائب رئيس “العدالة والتنمية” المتحدث باسم الحزب عمر جيليك، التحرك بأنّه خطوة فنيّة، وقال إنه لا يشير إلى أي “أزمة” في الحزب.

أردوغان

العدالة والتنمية

تركيا


اكتب تعليقك الخاص عنون البريد الألكتروني ورقم الهاتف لن يظهر في التعليق

نام

ایمیل

دیدگاه


برای گزاشتن تصویر خودتان به سایت Gravatar مراجعه کنید.