دعى “صندوق النقد الدولي” السعودية لإجراء مزيد من الإصلاحات لمواجهة العجز في ماليتها العامة، مبدياً تأييده للخطوات الإقتصادية الأخيرة التي شرعت الرياض بتطبيقها لخفض الاعتماد على النفط.
وذكر “الصندوق”، في تقرير أصدره بختام زيارة لفريقه إلى السعودية، أنّ الاثني عشر شهراً الأخيرة شهدت “تسارعاً مهمّاً في الاصلاحات في السعودية”، معتبراً أنّ “رؤية السعودية 2030” تضع “أسساً جريئة وبعيدة المدى لتحول اقتصادي هدفه تنويع مصادر الدخل والنمو وتقليص الاعتماد على النفط وتحفيز القطاع الخاص”.
ورأى أنّ “السياسة المالية السعودية تتأقلم بشكل مناسب مع انخفاض أسعار النفط”، مرحّباً بضبط الانفاق العام وتعديل أسعار الطاقة، مبرزاً الحاجة لمزيد من الخطوات لإعادة التوازن لموازنة الدولة، التي يُقدّر أن تسجّل، هذه السنة، عجزاً بنحو 14 في المئة من الناتج المحلي.
وأوضح أنّ التدعيم المالي “يجب أن يشمل تعديلات اضافية في أسعار الطاقة محلياً، لضبط الإنفاق، وزيادة اضافية في العائدات غير النفطية”، مؤيداً نية السعودية بدء تطبيق ضريبة على القيمة المضافة العام 2018، وأي خطوات ضرائبية أخرى قد تعتمدها.
يشار إلى أنّ الخطة التي كان أعلنها ولي ولي العهد محمد بن سلمان، في نيسان الماضي، تستند بشكل أساسي إلى طرح أقل من خمسة في المئة من شركة “ارامكو” النفطية الوطنية للاكتتاب، أي ما يقدر بألفي مليار دولار.
وبلغ عجز السعودية في ميزانية العام 2015، 98 مليار دولار، وكان السبب الرئيسي لذلك انخفاض أسعار النفط ،الذي تشكل إيراداته الجزء الأكبر من المداخيل الحكومية.