ايران وتركيا تتفقان على العراق الموحد

5 أكتوبر 2017

ايران وتركيا تتفقان على العراق الموحد

أعلن الرئيس حسن روحاني، أمس، بما يُشبه البيان المشترك، أنّ العاصمتين لن تقبلا «تغيير الحدود الجغرافية في المنطقة بأي شكل من شكل»، فيما قال نظيره التركي: «تصدرت أجندتنا المسألة العراقية (الاستفتاء)، التي نعمل على حلها عبر آلية ثلاثية في الوقت الراهن»، في إشارة إلى التنسيق بين أنقرة وطهران وبغداد، مشيراً في ما يتعلق بسوريا إلى وجود «آلية ثلاثية» تضم بلاداً إلى جانب إيران وروسيا، وتعمل في إطار «محادثات أستانا»، وتولي اهتماماً بالغاً بإنشاء مناطق خفض التوتر، وصولاً إلى إنهاء الأزمة.
أردوغان الذي التقى في وقت لاحق من يوم أمس السيّد علي خامنئي، بعد لقاء مهم مع روحاني كان مثقلاً بإشارات الحفاوة الإيرانية بالضيف التركي، أعرب عن اعتقاده بأنّ «إدارة إقليم شمال العراق سيكون مصيرها العزلة، وإنّ تصميم تركيا وإيران على موقفهما (الموحد) في هذا الشأن واضح»، لافتاً إلى أنه «من الآن فصاعداً، سنتحاور مع الحكومة المركزية العراقية، وهذا الاستفتاء نعتبره غير شرعي على الإطلاق».

 وفي نقطة مهمة برغم أنها مكررة من قبل الرئيس التركي، تساءل أردوغان: «ما هذا الاستفتاء الذي لا تعترف به دولة في العالم سوى إسرائيل؟ عندما يصدر قرار كهذا عقب التباحث مع (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي) الموساد… فلا سند قانونياً له».

وفي هذا الخصوص، برغم أنّ العلاقات بين أنقرة وتل أبيب خرجت في المرحلة الماضية من مرحلة الفتور، فإنّ لأردوغان بصمة في الخطابات المعادية لإسرائيل بدأ منذ أشهر قليلة يستعيد نبرتها بصورة واضحة، فيما تُعلّق شخصية عربية على ذلك قائلة: «أردوغان يُدرك أنّ ما يقوله غير صحيح مئة في المئة، لكنّه يُلمّح من إيران إلى أنّ ورقة العلاقة بإسرائيل قد يستخدمها بما قد لا يُناسب الواقع القائم حالياً في المنطقة، وقد يتبادل وطهران أوراقاً إضافية».
في المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيسين، أعلن روحاني أنّ «إيران وتركيا بوصفهما بلدين مسلمين صديقين وقويين في المنطقة، يُعتبران مرساة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الحساسة».

وأضاف: «أريد أن أؤكّد أن العلاقة، على مدى السنوات الماضية، تشهد تطوراً على صعيد السياسة الإقليمية والثقافة والاقتصاد، ولقد اتُّخِذَت قرارات مهمة خلال اللقاء الذي جمعني مع الرئيس التركي، وكذلك في اجتماع المجلس الاستراتيجي المشترك: تعزيز العلاقات المصرفية بالإضافة إلى التجارة بواسطة عملات البلدين الوطنيتين كانت من أهم قرارات المهمة المتخذة في هذا اليوم».
وعلى صعيد متصل، لفت رئيس الجمهورية الإيرانية إلى أنّه «تقرّر تسهيل انتقال البضائع بين البلدين عبر الحدود المشتركة»، مضيفاً أنه «في مجال النفط والغاز كان الاتفاق على أن تستورد تركيا كميات أكبر من الغاز الإيراني، إذ ستجري وزارتا البلدين المتعلقة بهذا المجال المحادثات اللازمة من أجل تنفيذ هذا القرار»، معرباً في الوقت نفسه «عن استعداد إيران لاستقبال المستثمرين الأتراك في مجال الغاز».

وأشار في هذا الصدد إلى أنّ بلاده «تمتلك الإرادة» لتعزيز العلاقات مع تركيا في المجال الاقتصادي والتجاري من أجل الوصول إلى حجم تبادلات تجارية «بقيمة 30 مليار دولار» بدلاً من نحو 10 مليارات حالياً.
وبشأن قضايا الإرهاب، شمل إعلان روحاني الاستعداد للمكافحة المشتركة، إشارته إلى «مكافحة أي مجموعة إرهابية وأينما وُجدت، إن كانت داعش، جبهة النصرة، أو أي اسم آخر»، وذلك في وقت أعرب فيه أردوغان عن التفاؤل بأن تساهم مساعي الدول الثلاثة (روسيا، إيران، تركيا) في «خلاص المتضررين والمظلومين في سوريا، من خلال مكافحة التنظيمات الإرهابية في البلاد، وعلى رأسها تنظيما داعش، وجبهة النصرة».

وإلى جانب ذلك، لم يخلُ المؤتمر الصحافي من إعلان روحاني أنّ «البلدين يعتبران أن تفاقم الخلافات المذهبية والقومية هي مؤامرة أجنبية خُططت للمنطقة».

Author

اردوغان

العراق

ايران

تركيا

روحاني


اكتب تعليقك الخاص عنون البريد الألكتروني ورقم الهاتف لن يظهر في التعليق

Comment is not allowed